← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2189 · ص2272
٤٥٣٢ - وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ وَمَعَهُ عَبْدٌ صَغِيرٌ فَهُوَ عَلَى دِينِهِ يَرُدُّهُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ إنْ شَاءَ. لِأَنَّهُ حُصِّلَ فِي دَارِنَا بِطَرِيقِ الْمُرَاضَاةِ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَوْلَاهُ، وَمَوْلَاهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ. ٤٥٣٣ - فَإِنْ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، أَوْ بَاعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ، أَوْ مَاتَ مَوْلَاهُ فَبَاعَهُ الْإِمَامُ، فَأَوْقَفَ ثَمَنَهُ لِوَرَثَتِهِ. فَهُوَ كَافِرٌ عَلَى دِينِ أَبَوَيْهِ. لِأَنَّهُ حُصِّلَ فِي دَارِنَا كَافِرًا بِأَمَانٍ، فَلَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ. بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ يَمُوتُ فِي دَارِنَا، وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَإِنْ سُبِيَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَأَسْلَمَ كَانَ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ. لِأَنَّ إسْلَامَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي حَقِّهِ كَإِسْلَامِهِ بِنَفْسِهِ، إذَا كَانَ يَعْقِلُ، فَلِهَذَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِذَلِكَ. ٤٥٣٤ - فَإِنْ سُبِيَ الصَّغِيرُ مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أُخْرِجَ الصَّغِيرُ قَبْلَ أَبِيهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ. لِأَنَّهُ أُخْرِجَ إلَى دَارِنَا وَأَبُوهُ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ وَفِي مَنَعَتِهِمْ، فَكَوْنُهُ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ كَكَوْنِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مَعَهُ، فَيَكُونُ الصَّبِيُّ تَبَعًا لَهُ. (أَلَا تَرَى) أَنَّ فِي حَقِّ الْمُرَاغَمِ وَالْمُهَاجَرَةِ جُعِلَ مَنَعَةُ الْجَيْشِ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَمَنَعَةِ الدَّارِ، فَكَذَلِكَ فِي حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ.