← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2187 · ص2270
لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مُحْرَزًا لَهُ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا بِحُكْمِهِمْ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا فَدَخَلَ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ أَوْ كَانَ أَسِيرًا فِيهِمْ، أَوْ كَانَ رَجُلًا أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ إذَا أَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَحْدَهُ كَانَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ - وَتَبَعِيَّةِ الْمَالِكِ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ مُسْلِمًا كَانَ الْمَمْلُوكُ مِثْلَهُ تَبَعًا لَهُ، وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ ذِمِّيًّا كَانَ الْمَمْلُوكُ مِثْلَهُ تَبَعًا لَهُ. ٤٥٢٧ - فَإِذَا خَرَجَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، عَبْدًا لِمَوْلَاهُ أَوْ حُرًّا مُعَاهِدًا، فَالصَّبِيُّ عَلَى دِينِ أَبِيهِ. لِأَنَّهُ مَا حُصِّلَ فِي دَارِنَا إلَّا مَعَ أَبٍ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَتَبَعِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ فِي الدِّينِ هِيَ الْأَصْلُ فَلَا تَظْهَرُ تَبَعِيَّةُ الْمَالِكِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ تَبَعِيَّةِ الْأَبَوَيْنِ. ٤٥٢٨ - فَإِنْ كَانَ خَرَجَ مَعَهُ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ بِأَمَانٍ فَالصَّبِيُّ مُسْلِمٌ. لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِنَا صُورَةٌ، فَلَا يُعْتَدُّ بِخُرُوجِهِ مَعَهُ، وَالصَّغِيرُ هُوَ الْمُخْتَصُّ، بِأَنَّهُ صَارَ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلْمَالِكِ. ٤٥٢٩ - فَإِنْ بَدَا لِلْمُسْتَأْمَنِ فَصَارَ ذِمِّيًّا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الصَّبِيُّ مُسْلِمًا. لِأَنَّهُ صَارَ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ، كَمَا إذَا أَخْرَجَهُ الْمَالِكُ الْمُسْلِمُ، فَلَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أُسِرَ وَأُخْرِجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُسِرَ أَبَوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ الذِّمِّيُّ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَأَخْرُجَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالصَّبِيُّ