← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2174 · ص2257
وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ أَقَلَّ مِنْ الْخَرَاجِ فَقَدْ صَارَا ذِمِّيَّيْنِ. لِأَنَّ بِقَدْرِ النُّقْصَانِ مِنْ الْخَرَاجِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَالْفَضْلُ عَلَى الزَّارِعِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضُ الْخَرَاجِ. ٤٥٠٢ - وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَمْ تَنْقُصْهَا الزِّرَاعَةُ فَالْغَاصِبُ يَصِيرُ ذِمِّيًّا دُونَ صَاحِبِ الْأَرْضِ. لِأَنَّ الْخَرَاجَ هَا هُنَا عَلَى الْغَاصِبِ كُلِّهِ. ٤٥٠٣ - وَلَوْ عَطَّلَهَا الْغَاصِبُ فَلَمْ يَزْرَعْهَا فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِرْدَادِهَا بِالْحُجَّةِ فَلَمْ يَفْعَلْ كَانَ الْخَرَاجُ عَلَيْهِ وَصَارَ ذِمِّيًّا، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا خَرَاجَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُمَا حَرْبِيَّانِ [فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -] عَلَى حَالِهِمَا وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْمَنُ اشْتَرَى أَرْضًا عُشْرِيَّةً فَقَدْ صَارَتْ خَرَاجِيَّةً فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا. وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ هِيَ عُشْرِيَّةٌ عَلَى حَالِهَا. ٤٥٠٤ - فَإِذَا زَرَعَهَا أَوْ تَمَكَّنَ مِنْ زِرَاعَتِهَا كَانَ ذِمِّيًّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.