← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2173 · ص2256
النُّقْصَانِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ النُّقْصَانِ مِنْ ذَلِكَ الْخَرَاجِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَالْفَضْلُ عَلَى الْغَاصِبِ، فَفِي الْوَجْهَيْنِ قَدْ لَزِمَ الْمُسْتَأْمَنَ بَعْضُ الْخَرَاجِ وَبِهِ يَصِيرُ الْمُسْتَأْمَنُ ذِمِّيًّا. ٤٤٩٨ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَقَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِينَ مَاءً فَغَرَّقَهَا حَتَّى لَمْ يَسْتَطِعْ الْحَرْبِيُّ زِرَاعَتَهَا، وَنَقَصَ الْمَاءُ الْأَرْضَ، كَانَ لِلْحَرْبِيِّ أَنْ يَضْمَنَ الَّذِي سَقَى الْمَاءَ النُّقْصَانُ الْمُتَمَكِّنُ بِفِعْلِهِ، وَلَا يَكُونُ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا هَا هُنَا. لِأَنَّهُ لَا خَرَاجَ فِي هَذِهِ الْأَرَاضِي لِأَحَدٍ هَا هُنَا فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَتَمَكَّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ فِيهَا. ٤٤٩٩ - وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَزْرَعْ الْغَاصِبُ الْأَرْضَ أَيْضًا حَتَّى رَدَّهَا بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ لَمْ يَكُنْ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا. لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ خَرَاجُهَا. ٤٥٠٠ - وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ حَرْبِيًّا مِثْلَ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَزَرَعَهَا وَنَقَصَتْهَا الزِّرَاعَةُ فَالْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِنُقْصَانِ الْأَرْضِ. ثُمَّ إنْ كَانَ الْخَرَاجُ مِثْلَ النُّقْصَانِ أَوْ أَقَلَّ فَصَاحِبُ الْأَرْضِ يَصِيرُ ذِمِّيًّا دُونَ الزَّارِعِ. لِأَنَّ الْخَرَاجَ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ هَا هُنَا.