← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2163 · ص2246
مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَجِبَ خَرَاجُهَا لَمْ يَكُنْ بِشِرَاءِ الْأَرْضِ ذِمِّيًّا. لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا مِنْ أَهْلِ دَارِنَا بِوُجُوبِ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ، وَالْخَرَاجُ لَمْ يَجِبْ بَعْدُ فَلَا يَصِيرُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ ذِمِّيًّا. ٤٤٧١ - وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ فَاسْتَأْجَرَ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَزَرَعَهَا فَخَرَاجُ الْأَرْضِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَيْسَ عَلَى الزَّارِعِ مِنْ الْخَرَاج شَيْءٌ. ٤٤٧٢ - لِأَنَّ الْخَرَاجَ يَجِبُ بِإِزَاءِ الْمَنْفَعَةِ، وَالْمَنْفَعَةُ فِي الْحَقِيقَةِ حَصَلَتْ لِرَبِّ الْأَرْضِ، لِأَنَّ الْبَدَلَ حَصَلَ لَهُ فَكَانَ الْخَرَاجُ عَلَيْهِ. فَإِنْ زَرَعَهَا الْحَرْبِيُّ وَأَدَّى أَجْرَهَا إلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ وَأَخَذَ الْخَرَاجَ مِنْ صَاحِبِهَا لَمْ يَكُنْ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا بِالزِّرَاعَةِ. لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الْخَرَاجُ، وَلَكِنَّ الْإِمَامَ لَا يَدَعُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَزْرَعَ، لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالزِّرَاعَةِ مُكْثٌ وَمُقَامٌ فِي دَارِنَا، وَالْحَرْبِيُّ يُمْتَنَعُ أَنْ يُطِيلَ