← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2153 · ص2236
لِأَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ وَالْمُرْتَدُّ لَا يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ. وَلَا يُقْتَلُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَصِفُوا الْإِسْلَامَ بِأَنْفُسِهِمْ. فَلَا يُقْتَلُونَ عَلَى رِدَّتِهِمْ. ٤٤٤٥ - وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ قَتْلَهُمْ وَسَبْيَ ذَرَارِيِّهِمْ وَقِسْمَةَ مَا لَهُمْ فَفَعَلَ ذَلِكَ جَازَ. لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ الِاجْتِهَادِ عَلَى مَا قُلْنَا: إنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ وَلَا أَمَانَ لَهُمْ صَرِيحًا. ٤٤٤٦ - وَكَذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ دَعَاهُمْ الْمُسْلِمُونَ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوا إلَيْهِ. فَقَاتَلُوهُمْ وَحَصَرُوهُمْ، فَقَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا، فَنَزَلُوا، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ لِمَا قُلْنَا، وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوا أُجْبِرُوا عَلَى الْإِسْلَامِ وَحُبِسُوا حَتَّى يُسْلِمُوا. لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْقَتْلِ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا عَلَى أَمَانٍ وَلَا وَجْهَ لِضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ. لِأَنَّهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ. وَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِمْ إلَى حِصْنِهِمْ. لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُتْرَكُوا لِيَعُودُوا إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَيَكُونُوا حَرْبًا لَنَا فَلَمْ يَبْقَ وَجْهٌ إلَّا الْحَبْسُ.