← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2152 · ص2235
فَإِنْ مَاتُوا عَلَى الْكُفْرِ لَمْ يَجْرِ عَلَى ذَرَارِيِّهِمْ سَبْيٌ وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ مَوَارِيثَ لِوَرَثَتِهِمْ. لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْمُسْتَأْمَنِينَ وَأَمْوَالُ الْمُسْتَأْمَنِينَ وَذَرَارِيُّهُمْ لَا تُسْتَغْنَمُ. ٤٤٤١ - فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ حِينَ أَبَوْا الْإِسْلَامَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقَاتِلَةَ وَيَسْبِيَ الذُّرِّيَّةَ وَيَقْسِمَ الْأَرَضِينَ وَالْأَمْوَالَ فَفَعَلَ جَازَ مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّهُمْ وَقَعُوا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ أَهْلُ حَرْبٍ وَلَا أَمَانَ لَهُمْ قَصْدًا، فَكَانَ هَذَا مَوْضِعَ اجْتِهَادٍ فِي قَتْلِ مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ رَأْيٍ وَاجْتِهَادٍ جَازَ. ٤٤٤٢ - وَكَذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ الْمُرْتَدِّينَ لَحِقُوا بِنِسَاءٍ مُرْتَدَّاتٍ فَوُلِدَ لَهُمْ أَوْلَادٌ، ثُمَّ مَاتَ الْمُرْتَدُّونَ وَبَقِيَ أَوْلَادُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، لَا يَعْرِفُونَ الْإِسْلَامَ، لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ. لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ إبَاءُ الْإِسْلَامِ. ٤٤٤٣ - فَإِنْ قَاتَلُوهُمْ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ عُرِضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمُوا سُلِّمَتْ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ. لِأَنَّهُمْ غَيْرُ رَاغِبِينَ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَصَارُوا كَمَا لَوْ أَسْلَمُوا قَبْلَ السَّبْيِ وَالْأَخْذِ. ٤٤٤٤ - فَإِنْ أَبَوْا حُبِسُوا لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِجَعْلِهِمْ ذِمَّةً.