← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2154 · ص2237
فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَرِثَ مَالَهُ وَرَثَتُهُ. لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْمُسْتَأْمَنِينَ. ٤٤٤٧ - وَإِنْ رَأَى إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الْجِزْيَةَ جَازَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ هَذَا خَطَأً. لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَدْخَلًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ} [التوبة: ٢٩] إلَى أَنْ قَالَ {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩] وَلَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصٌ وَلِأَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَهْلُ دِينٍ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَنِحَلُهُمْ. ٤٤٤٨ - وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْمُرْتَدِّينَ إنْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ ذِمَّةً جَازَ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ الِاجْتِهَادِ. ٤٤٤٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رَأَى سَبْيَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فَخَمَّسَهُمْ وَقَسَمَهُمْ جَازَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِوَالٍ آخَرَ أَنْ يُبْطِلَ مَا وَضَعَ. لِأَنَّ هَذَا مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ حَرْبٍ، وَلِأَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَجُوزَ اسْتِرْقَاقُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ. ٤٤٥٠ - وَكَذَلِكَ إنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَخْمِسهُمْ وَيَقْسِمَهُمْ فَفَعَلَ جَازَ ذَلِكَ. وَلَيْسَ لِوَالٍ آخَرَ أَنْ يُبْطِلَهُ لِمَا قُلْنَا: إنَّ هَذَا مِمَّا يَسَعُ فِيهِ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.