← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2128 · ص2211
أَلَا تَرَى) أَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ صَبِيٌّ صَغِيرٌ فَقَالَ هَذَا لَقِيطٌ الْتَقَطْته قُبِلَ قَوْلُهُ وَكَانَ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ تَحْرِيرَهُ وَإِعْتَاقَهُ وَمَا ذَلِكَ إلَّا لِسَعَةِ أَمْرِ الْحُرِّيَّةِ. ٤٣٨٠ - وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ وَلَدُهُ مِنْهَا، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ أَنَّهَا فِي يَدِ الْمُسْلِمِ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. لِمَا قُلْنَا: إنَّ الْيَدَ فِيهَا غَيْرُ دَالَّةٍ عَلَى الرِّقِّ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهَا أَمَتُهُ وَأَنْكَرَتْ هِيَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا أَنَّهَا حُرَّةٌ فَكَانَتْ فَيْئًا. ٤٣٨١ - وَكَذَلِكَ إذَا أَنْكَرَتْ أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ فَالْأَوْلَادُ أَوْلَادُهُ أَحْرَارٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ فِي الِاسْتِحْسَانِ. لِمَا قُلْنَا: إنَّهُ عُرِفَ لَهُ يَدٌ فِيهَا فَكَانَ يُثْبِتُ بِذَلِكَ يَدَهُ عَلَى الْأَوْلَادِ الَّذِينَ فِي يَدِهَا فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهَا. ٤٣٨٢ - وَإِنْ صَدَّقَتْهُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُسْلِمِ وَلَا تَكُونُ فَيْئًا وَالْأَوْلَادُ أَحْرَارٌ. لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى بَعْدَ ظُهُورِ يَدِهِ فِيهَا أَنَّهَا أَمَتُهُ وَصَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَلَمْ تَكُنْ فَيْئًا فَلَأَنْ يُصَدَّقَ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ أَوْلَى.