← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2129 · ص2212
٤٣٨٣ - فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ أَوْ لَا يَدْرِي أَكَانَتْ فِي يَدِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ، فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتِي أَوْ أُمُّ وَلَدِي وَهَذِهِ الْوَلَدُ الَّذِينَ فِي يَدِهَا وَلَدِي فَإِنْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ كَانُوا وَلَدَهُ، وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ وَكَانُوا أَحْرَارًا لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ. لِأَنَّ الْأَوْلَادَ يَحْتَاجُونَ إلَى ثُبُوتِ نَسَبٍ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِتَصْدِيقِ ذِي الْيَدِ وَإِذَا ثَبَتَ النَّسَبُ فَهُمْ ذِمِّيُّونَ أَوْ مُسْلِمُونَ فَلَا يُسْتَرَقُّونَ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ ادَّعَى النِّكَاحَ كَانَتْ فَيْئًا. لِأَنَّ النِّكَاحَ الظَّاهِرَ لَا يَمْنَعُ السَّبْيَ وَالِاسْتِرْقَاقَ فَهَا هُنَا أَوْلَى أَلَّا يَمْنَعَ. ٤٣٨٤ - وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِحْسَانِ. لِأَنَّ أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ تَثْبُتُ تَبَعًا لِلنَّسَبِ وَالنَّسَبُ قَدْ ثَبَتَ فَثَبَتَتْ أُمُومِيَّةُ الْوَلَدِ تَبَعًا لَهُ وَأُمُّ الْوَلَدِ لَا تُسْبَى. وَإِنْ كَذَّبَتْهُ بِمَا قَالَ كَانَتْ الْمَرْأَةُ وَوَلَدُهَا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّهُ ادَّعَى وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا وَفِي أَوْلَادِهَا يَدٌ ظَاهِرَةٌ وَذُو الْيَدِ كَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ كَمَا لَا تُقْبَلُ مَتَى وَقَعَتْ الدَّعْوَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. ٤٣٨٥ - إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ ذَلِكَ فَالْأَوْلَادُ أَحْرَارٌ وَكَانَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَتَكُونُ الزَّوْجَةُ فَيْئًا.