← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1394 · ص1463
- وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ فِي الْأَزْرَارِ وَالْكِفَافِ، وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِخَاتَمِ الذَّهَبِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْبَسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي فَصِّهِ مِسْمَارُ ذَهَبٍ. لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ فِي حُكْمِ التَّبِيعِ الْمُسْتَهْلَكِ كَالْأَزْرَارِ، فَكَذَلِكَ الْكِفَافُ وَالْأَزْرَارُ فِي الثَّوْبِ. - وَإِنْ تَحَقَّقَتْ، الْحَاجَةُ لَهُ إلَى اسْتِعْمَالِ السِّلَاحِ الَّذِي فِيهِ تِمْثَالٌ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ. لِأَنَّ مَوَاضِعَ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْحُرْمَةِ، كَمَا فِي تَنَاوُلِ الْمَيْتَةِ. وَإِنْ كَانَ التِّمْثَالُ مَقْطُوعَ الرَّأْسِ أَوْ مَمْحُوَّ الْوَجْهِ فَهُوَ لَيْسَ بِتِمْثَالٍ. لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ هُوَ تِمْثَالُ الْحَيَوَانِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بِدُونِ الرَّأْسِ. - وَيُكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْكَعْبَةِ ثَوْبٌ فِيهِ تِمْثَالٌ ذِي رُوحٍ. لِأَنَّ اتِّخَاذَ التِّمْثَالِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ، فَفِي الْكَعْبَةِ أَوْلَى. - وَإِنْ طُيِّنَتْ رُءُوسُ التَّمَاثِيلِ بِالطِّينِ حَتَّى مَحَاهَا الطِّينُ فَلَمْ تَسْتَبِنْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. لِأَنَّهَا الْآنَ لَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ.