← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1395 · ص1464
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ التَّمَاثِيلُ فِي بَيْتٍ فَأُذْهِبَتْ وُجُوهُهَا بِالطِّينِ أَوْ الْجِصِّ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ تَزُولُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ شَاءَ صَاحِبُهَا نَزَعَ الطِّينَ. لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى تَعْظِيمِ الصُّورَةِ، وَالتَّشَبُّهِ بِمَنْ يَعْبُدُهَا، وَذَلِكَ يَزُولُ بِهِ. - وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى السِّلَاحِ فَجَعَلَ عَلَى وُجُوهِهَا الْغِرَاءَ، أَوْ كَانَ عَلَى الثِّيَابِ فَضَرَبَ عَلَيْهَا الْخُيُوطَ حَتَّى مَحَاهَا، أَوْ خَاطَ عَلَى وَجْهِهَا خِرْقَةً. فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ تَزُولُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ. - وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ تَمَاثِيلُ ذِي الرُّوحِ فِي الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ. لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُنْصَبُ نُصُبًا. - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَجْعَلَ فِيهَا تَمَاثِيلَ شَجَرٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ تَمَاثِيلُ ذِي الرُّوحِ، عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَهُوَ لَيْسَ بِنَافِخٍ» . - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتُرَ حِيطَانَ الْبَيْتِ بِاللُّبُودِ وَنَحْوِهَا لِلْبَرْدِ، أَوْ بِالْخَيْشِ لِلْحَرِّ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَمَاثِيلُ.