← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1393 · ص1462
مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْصَبُ وَلَا يُوطَأُ، وَكَذَلِكَ السُّتُورُ وَالْأُزُرُ إذَا كَانَ فِيهَا تِمْثَالُ حَيَوَانٍ فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. - وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي آنِيَةِ الْبَيْتِ تَمَاثِيلُ. لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يُبْسَطُ وَيُجْلَسُ عَلَيْهِ. - قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْجَوْشَنِ أَوْ الْبَيْضَةِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فِي الْحَرْبِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي لُبْسِ الدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: «هَذَانِ حَرَامَانِ لِذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا» . وَبِهَذَا يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ لُبْسِ الْمُصَوَّرِ مِنْ الثِّيَابِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ عَامٌّ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَعَرَفْنَا أَنْ لَا رُخْصَةَ فِيهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ، وَالْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ لَمَّا رَخَّصَ فِيهِمَا لِلنِّسَاءِ لِمَنْفَعَةِ الزِّينَةِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ فِيهِمَا رُخْصَةً لِأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ. - قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثَّوْبِ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ إذَا كَانَ أَزْرَارُهُ دِيبَاجًا أَوْ ذَهَبًا. لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَرِيرِ رُخْصَةٌ فِي الْإِصْبَعِ وَالْإِصْبَعَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ.