← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
997 · ص1052
وَمَا وَجَدُوا فِي الْغَنَائِمِ مِنْ كَلْبِ صَيْدٍ أَوْ فَهْدٍ أَوْ بَازِي فَلَا بَأْسَ بِقِسْمَةِ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ شَرْعًا. وَلِهَذَا جَوَّزَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - بَيْعَهُ. وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ الْبَيْتِ الْقَاصِي فِي الْكَلْبِ يَتَّخِذُونَهُ» . يَعْنِي لِلْحَرَسِ. ثُمَّ شُبِّهَ الْكَلْبُ بِالْهِرَّةِ. وَبَيْعُ الْهِرَّةِ جَائِزٌ. لِأَنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَالْكَلْبُ الْمُنْتَفَعُ بِهِ مِثْلُهُ. ١٩٤٢ - وَمَنْ وَجَدَ مِنْ الْغُزَاةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهْدًا أَوْ بَازِيًا أَوْ صَقْرًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ فَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ فِي الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّ هَذَا مَالٌ مُتَقَوِّمٌ بَعْدَ إخْرَاجِهِ، وَهُوَ لَمْ يَتَوَصَّلْ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَخَذَ ذَلِكَ فِيهِ إلَّا بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَخَذَهُ مِنْ بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ. وَنَظِيرُهُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا وَجَدَ كَنْزًا أَوْ مَعْدِنًا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَالًا.