← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
973 · ص1028
١٨٩٥ - إلَّا أَنْ يُعَالِجَهُ الْأَسِيرُ وَيَقْصِدَ الِانْفِلَاتَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُعْجِزَهُ عَنْ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ، فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْتُلَهُ، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. ١٨٩٦ - وَإِنْ أَسْلَمَ فِي يَدِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ الْقَتْلِ. هَكَذَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذَا أَسْلَمَ الْأَسِيرُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ الْقَتْلِ وَهُوَ رَقِيقٌ. ١٨٩٧ - فَإِنْ قَسَمَ الْإِمَامُ الْأَسَارَى أَوْ بَاعَهُمْ حُرِّمَتْ دِمَاؤُهُمْ. (ص ٣٤١) . لِأَنَّهُ آمَنَهُمْ بِمَا صَنَعَ، فَإِنَّهُ مَلَّكَهُمْ مِنْ الَّذِينَ وَقَعُوا فِي سِهَامِهِمْ، وَالْمِلْكُ يَكُونُ مُحْتَرَمًا بِحُرْمَةِ الْمَالِكِ. ١٨٩٨ - فَمَنْ قَتَلَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَنْ قَتَلَ. وَالْكَفَّارَةُ، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي قَتْلِ غَيْرِهِمْ مِنْ عَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ. فَهُنَاكَ الْمِلْكُ لَمْ يَثْبُتْ لِمَنْ فِي يَدِهِ الْأَسِيرُ، فَإِذَا قَتَلَهُ غَيْرُهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كُرِهَ ذَلِكَ لِحُرْمَةِ يَدِ الْمُسْلِمِ. «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ: لَا تُخْبِرُوا سَعْدًا بِقَتْلِ أَخِيهِ فَيَقْتُلَ كُلَّ أَسِيرٍ فِي أَيْدِيكُمْ» . ١٨٩٩ - وَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: رُدَّتْ الْغَنَائِمُ