← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
945 · ص1000
وَلَكِنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى، إنْ رَأَى أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، كَمَا يُؤَدَّبُ الْمُسْلِمُ عَلَى مِثْلِهِ. لِأَنَّهُ قَصَدَ إلْحَاقَ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ. ١٨٦٠ - إلَّا أَنْ يَكُونُ الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ إنَّمَا آمَنُوهُ عَلَى شَرْطِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ آمِنًا قَبْلَ ذَلِكَ. فَحِينَئِذٍ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ. لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ نَاقِضٌ لِلْأَمَانِ، وَلَكِنْ لِأَنَّ الْأَمَانَ كَانَ مُعَلَّقًا بِالشُّرُوطِ، فَيَكُونُ مَعْدُومًا قَبْلَ الشَّرْطِ. ١٨٦١ - وَإِنْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِلدَّلِيلِ نَفْلًا مِنْ غَنِيمَةٍ وَقَدْ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، حَتَّى يَدُلَّهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَى الْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ مِنْ الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ. ١٨٦٢ - وَلَوْ دَلَّهُ بِخَبَرٍ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ فِيمَا أُصِيبَ قَبْلَ الدَّلَالَةِ شَيْئًا، إلَّا بِرِضَى الْمُسْلِمِينَ، وَعِنْدَ وُجُودِ الرِّضَى يُعْطِيهِ ذَلِكَ مِنْ أَنْصِبَائِهِمْ دُونَ الْخُمُسِ. لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ إلَّا عَلَى مُجَرَّدِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ. ١٨٦٣ - وَلَوْ بَعَثَ الْأَمِيرُ بَشِيرًا إلَى الْخَلِيفَةِ لِيُخْبِرَهُ بِمَا صَنَعَ