← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
942 · ص997
عَلَى الدَّلَالَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَدُلَّهُمْ بِخَبَرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ إذَا وَجَدُوا الْأَمْرَ عَلَى مَا قَالَ. لِأَنَّهُ سَمَّى ذَلِكَ عَلَى الدَّلَالَةِ، وَالدَّلَالَةُ بِالْخَبَرِ تَتَحَقَّقُ. ١٨٥٠ - إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ رَضْخًا وَلَا نَفْلًا مِمَّا أُصِيبَ قَبْلَ دَلَالَتِهِ. لِأَنَّهُ لَا نَفْلَ مِمَّا أُصِيبَ مِنْ الْغَنَائِمِ قَبْلَ التَّنْفِيلِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ إعْطَاءُ الْأَجْرِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِالدَّلَالَةِ بِالْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ ذَهَابٍ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ. ١٨٥١ - فَإِنْ رَضِيَ الْمُسْلِمُونَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ أَعْطَاهُ مِنْ أَنْصِبَائِهِمْ دُونَ الْخُمُسِ. لِأَنَّ رِضَاهُمْ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِمْ لَا فِي حَقِّ أَرْبَابِ الْخُمُسِ. ١٨٥٢ - وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ كَذَا فَدَلَّهُ بِخَبَرِهِ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَجْرِ بِالْعَمَلِ لَا بِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ، وَهُوَ لَمْ يَعْمَلْ لِلْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، إنَّمَا أَخْبَرَهُمْ بِخَبَرٍ. ١٨٥٣ - فَإِنْ أَصَابُوا غَنَائِمَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَرْضِخَ لَهُ لِلدَّلَالَةِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الْأَجْرِ.