← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
862 · ص917
لِأَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ، وَكَانُوا مُجَاهِدِينَ حِينَ تَسَلَّحُوا وَأَتَوْا بَابَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَصْدِ الْقِتَالِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ يَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ مُحْصَرِينَ فَلَا يَلِي الْقِتَالَ مِنْهُمْ إلَّا قَوْمٌ قَلِيلٌ، ثُمَّ تَكُونُ الْغَنِيمَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ. لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا شَهِدُوا الْوَقْعَةَ فَهَذَا مِثْلُهُ. - وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ بَلَغُوا بَابَ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ مُتَسَلِّحًا فَمَنَعَهُ ذَلِكَ الزِّحَامُ مِنْ الْمُضِيِّ إلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، فَهُوَ شَرِيكُهُمْ فِي الْمُصَابِ. لِأَنَّهُ مُجَاهِدٌ فِيمَا صَنَعَ، شَاهِدٌ لِلْوَقْعَةِ. - وَإِنْ كَانَ وَاقِفًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، أَوْ فِي جَوْفِ دَارِهِ فَارِسًا أَوْ رَاجِلًا، إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْمُضِيِّ إلَّا الزِّحَامُ. فَإِنْ كَانَ بَابُ دَارِهِ مَفْتُوحًا كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الْغَنِيمَةِ. وَإِنْ كَانَ بَابُ دَارِهِ مُغْلَقًا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ. لِأَنَّ هَذَا مُتَحَصِّنٌ بِمَنْزِلِهِ لَيْسَ بِمُتَوَجِّهٍ إلَى مَوْضِعِ الْقِتَالِ عَلَى قَصْدِ الْقِتَالِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَابُ دَارِهِ مَفْتُوحًا. - قَالَ: وَلَوْ كَانَ لِهَذَا سَهْمٌ لَكَانَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ مَعَ امْرَأَتِهِ