← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
859 · ص914
- فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا فَعَلُوا بِهِ حِينَ أُسِرَ قُسِمَتْ الْغَنَائِمُ وَلَمْ يُوقَفْ لَهُ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. لِأَنَّ تَمَامَ الِاسْتِحْقَاقِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْإِخْرَاجِ. وَالْمَفْقُودُ كَالْمَيِّتِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ ابْتِدَاءً، حَتَّى إذَا مَاتَ قَرِيبٌ لَهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَلَمْ يُوقَفْ لِأَجْلِهِ شَيْءٌ. فَهَذَا مِثْلُهُ. - وَإِنْ قُسِمَتْ الْغَنَائِمُ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيًّا مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. لِأَنَّ حَقَّ الَّذِينَ قُسِمَ بَيْنَهُمْ قَدْ تَأَكَّدَ بِالْقِسْمَةِ وَثَبَتَ مِلْكُهُمْ فِيهَا. وَمِنْ ضَرُورَتِهِ إبْطَالُ الْحَقِّ الضَّعِيفِ. - وَإِنْ بِيعَتْ الْغَنَائِمُ أَوْ أُخْرِجَتْ وَتَخَلَّفَ هُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِحَاجَةِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فَأُسِرَ، فَإِنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُهُ حَتَّى يَجِيءَ فَيَأْخُذَهُ، أَوْ يَظْهَرُ مَوْتُهُ فَيَكُونُ لِوَرَثَتِهِ. لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ تَأَكَّدَ فِي الْمُصَابِ بِالْإِحْرَازِ فِي الْبَيْعِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ مَا هُوَ الْحُكْمُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ