← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
803 · ص858
أَيُّ. فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ الْجَمْعَ، وَإِنَّمَا تُوجِبُ الْعُمُومَ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ: أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلَ، وَقَوْلُهُ: مَنْ دَخَلَ أَوَّلًا سَوَاءٌ، حَتَّى إذَا دَخَلَ خَمْسَةٌ مَعًا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ. - وَلَوْ قَالَ: جَمِيعُ مَنْ دَخَلَ أَوَّلَ. فَدَخَلَ خَمْسَةٌ مَعًا. فَلَهُمْ رَأْسُ وَاحِدٍ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوِيَّةِ. لِأَنَّ مَا أُلْحِقَ بِكَلِمَةِ مَنْ هَا هُنَا يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ دُونَ الْإِفْرَادِ، فَيَصِيرُ بِاعْتِبَارِهِ جَمِيعُ الدَّاخِلِينَ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُمْ أَوَّلُ. فَلَهُمْ رَأْسٌ وَاحِدٌ. فَكَلِمَةُ كُلُّ تَقْتَضِي الْجَمْعَ عَلَى سَبِيلِ الْإِفْرَادِ، فَيُجْعَلُ بِاعْتِبَارِهَا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّاخِلِينَ تَنَاوَلَهُ الْإِيجَابُ خَاصَّةً. - وَلَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مِنْكُمْ خَامِسًا فَلَهُ رَأْسٌ. فَدَخَلَ خَمْسَةٌ مَعًا. فَلَهُمْ رَأْسٌ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا. لِأَنَّ الْخَامِسَ فِيهِمْ بِيَقِينٍ، وَلَيْسَ بَعْضُهُمْ بِالنَّفْلِ الَّذِي أَوْجَبَهُ لِلْخَامِسِ بِأَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ. ١٥٣٥ - وَإِنْ دَخَلُوا مُتَوَاتِرِينَ فَالرَّأْسُ لِلْخَامِسِ خَاصَّةً. لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالِاسْمِ الَّذِي أَوْجَبَ النَّفَلَ لَهُ لَا مُزَاحَمَةً مَعَهُ فِيهِ لِمَنْ سَبَقَهُ بِالدُّخُولِ. ١٥٣٦ - وَإِنْ دَخَلَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اثْنَانِ فَالرَّأْسُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ. لِأَنَّ الْخَامِسَ فِيهِمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ. ١٥٣٧ - وَإِنْ دَخَلَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ.