← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
785 · ص840
- وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: فَلَهُ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيهِمْ. ثُمَّ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمْ إلَّا ثَلَاثَ جِوَارٍ، فَذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ. لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضُهُمْ بِأَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ. وَلَا يُعْطَوْنَ شَيْئًا آخَرَ. لِأَنَّ التَّنْفِيلَ لَمْ يُوجَدْ فِيمَا سِوَى الْجَوَارِي الْمَوْجُودَاتِ فِيهَا. - بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: فَلَهُ جَارِيَةٌ. وَلَمْ يَقُلْ مِنْ جَوَارِيهِمْ. فَإِنَّ هُنَاكَ يُعْطَى، كُلُّ دَاخِلٍ جَارِيَةً أَوْ قِيمَةَ جَارِيَةٍ وَسَطٍ مِنْ الْمَالِ الْمَوْجُودِ فِيهَا. لِأَنَّهُ سَمَّى لِكُلِّ دَاخِلٍ جَارِيَةً مُطْلَقًا. وَهَذِهِ التَّسْمِيَةُ تُوجِبُ الْحَقَّ فِي مَالِيَّةِ جَارِيَةٍ إمَّا عَيْنُهَا أَوْ قِيمَتُهَا. وَلَكِنْ يَتَقَيَّدُ بِالْمَالِ الْمَوْجُودِ فِي الْمَطْمُورَةِ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إيصَالُ الْمَنْفَعَةِ إلَى الْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إذَا تَقَيَّدَ النَّفَلُ بِالْمَالِ الْمَوْجُودِ فِيهَا. حَتَّى إذَا لَمْ يَجِدُوا فِي الْمَطْمُورَةِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لِلدَّاخِلِينَ. لِانْعِدَامِ الْمَحِلِّ الَّذِي أَوْجَبَ الْإِمَامُ حَقَّهُمْ فِيهِ. وَأَوْضَحَ هَذَا الْفَرْقَ بِالْوَصِيَّةِ: