← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
784 · ص839
- وَلَكِنَّ هَذَا لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ قَبْلَ أَنْ يَتَنَحَّى الْعَدُوُّ مِنْ الْبَابِ. فَإِذَا تَنَحَّوْا أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَحَدٌ فَلَا نَفْلَ لِمَنْ يَدْخُلُ بَعْدَ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ التَّحْرِيضُ عَلَى الدُّخُولِ، وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِحَالِ بَقَاءِ الْخَوْفِ. - وَكَذَلِكَ إنْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ الْبَابَ وَهَابُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَخَافَةَ كَمِينٍ خَلْفَ الْبَابِ، فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّحْرِيضُ عَلَى الدُّخُولِ فَيَتَقَيَّدُ بِحَالِ بَقَاءِ الْخَوْفِ. - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ فَلَهُ بِطْرِيقُ الْمَطْمُورَةِ. فَدَخَلَ الْعَشَرَةُ مَعًا أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ حَالَ قِيَامِ الْخَوْفِ. . لِأَنَّهُ عَرَّفَ الْبِطْرِيقَ بِالْإِضَافَةِ. فَعَرَفْنَا أَنَّ مُرَادَهُ الْإِشْرَاكُ بَيْنَ الدَّاخِلِينَ فِيهِ. - وَلَوْ قَالَ: فَلَهُ بِطْرِيقٌ مِنْ بِطَارِقَتِهِمْ. فَلِكُلِّ دَاخِلٍ بِطْرِيقٌ. لِأَنَّ مَا أَوْجَبَهُ هُنَاكَ مُنْكَرٌ. إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَطْمُورَةِ إلَّا بِطْرِيقَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُعْطَوْنَ شَيْئًا آخَرَ. لِأَنَّ صِحَّةَ الْإِيجَابِ بِاعْتِبَارِ الْمَحِلِّ، فَلَا يَصِحُّ إلَّا فِي مِقْدَارِ الْمَوْجُودِ فِي الْمَحِلِّ.