← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
741 · ص779
- وَإِنْ قَاتَلَ الْعَشَرَةُ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ ثُمَّ ظَفَرَ الْمُسْلِمُونَ بِهِمْ فَالْأَسِيرُ حُرٌّ. . لِأَنَّهُمْ إنَّمَا تَمَكَّنُوا مِنْ أَخْذِهِمْ وَأَسْرِهِمْ بِدَلَالَتِهِ. - وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَسْرِهِمْ وَلَكِنْ قَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا فَلَيْسَتْ هَذِهِ بِدَلَالَةِ. لِأَنَّ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ الْأَسْرِ لَمْ يَحْصُلْ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ. وَهَذَا لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعَشَرَةِ كَانُوا يَجِدُونَهُمْ قَبْلَ دَلَالَتِهِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالدَّلَالَةِ غَيْرُ هَذَا. - وَلَوْ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَظَفَرُوا بِالْبَقِيَّةِ، فَإِنْ كَانُوا قَتَلُوا ذَلِكَ الْوَاحِدَ وَهُمْ مُمْتَنِعُونَ لَمْ يَكُنْ الْأَسِيرُ حُرًّا. . لِأَنَّ التَّمَكُّنَ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدَ قَتْلِهِ، وَالْبَاقُونَ بَعْدَ قَتْلِهِ تِسْعَةٌ. فَكَأَنَّهُ دَلَّهُمْ ابْتِدَاءً عَلَى تِسْعَةِ نَفَرٍ. . وَإِنْ كَانُوا قَتَلُوهُ بَعْدَ مَا ظَفَرُوا بِالْعَشَرَةِ فَهُوَ حُرٌّ. . لِأَنَّهُمْ تَمَكَّنُوا بِدَلَالَتِهِ مِنْ أَخْذِ الْعَشَرَةِ. - وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا قَتَلُوا بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ ظَفَرُوا بِهِمْ أَحْيَاءً. . لِأَنَّهُمْ تَمَكَّنُوا مِنْ أَسْرِ الْعَشَرَةِ بِدَلَالَتِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ جَهْدٍ وَقِتَالٍ.