← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
687 · ص725
لِأَنَّ الْوَصِيَّ خَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. فَفِعْلُهُ يَكُونُ إحْرَازًا كَفِعْلِ الْوَارِثِ، سَوَاءٌ نَزَعَ مِنْهُ سَلَبَهُ أَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ. ١٢٥١ - فَإِنْ كَانَ الْأَجَانِبُ حِينَ حَمَلُوهُ عَلَيْهَا مَعَ سِلَاحِهِ حَمَلُوا عَلَيْهَا أَيْضًا أَمْتِعَةً لِأَنْفُسِهِمْ وَسَاقُوهَا، فَالدَّابَّةُ وَمَا عَلَيْهَا غَنِيمَةٌ، إلَّا مَا عَلَى الْقَتِيلِ مِنْ السَّلَبِ. لِأَنَّهُمْ قَصَدُوا إحْرَازَ الدَّابَّةِ حِينَ اسْتَعْمَلُوهَا فِي حَوَائِجِهِمْ، وَلَمْ يَقْصِدُوا إحْرَازَ سَلَبِهِ حِينَ لَمْ يَنْزِعُوهُ عَنْهُ. ١٢٥٢ - فَإِنْ كَانُوا عَلَّقُوا عَلَيْهَا إدَاوَةً أَوْ مِخْلَاةً فَقَطْ، فَالدَّابَّةُ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ سَلَبِ الْقَتِيلِ كُلِّهِ لِلْقَاتِلِ. لِأَنَّ بِهَذَا الْقَدْرِ لَا يَكُونُونَ مُحْرِزِينَ لَهَا. فَالْإِحْرَازُ بِثُبُوتِ يَدِهِمْ عَلَيْهَا. وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَى الدَّابَّةِ بِحَمْلٍ مَقْصُودٍ بِتَعْلِيقِ إدَاوَةٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلَيْنِ لَوْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا حِمْلٌ وَلِلْآخَرِ إدَاوَةٌ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِصَاحِبِ الْحِمْلِ الْمَقْصُودِ؟ . ١٢٥٣ - وَلَوْ غَيَّرُوا سَرْجَهَا بِإِكَافٍ، أَوْ بِسَرْجٍ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَيْهَا غَيْرَ الْقَتِيلِ وَسَلَبِهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْقَاتِلِ. لِأَنَّ تَغْيِيرَ السَّرْجِ بِسَرْجٍ آخَرَ لَا يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُمْ قَصَدُوا إحْرَازَهَا، أَوْ أَثْبَتُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ بِمَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الرَّأْيِ، وَمَا يَكُونُ فِيهِ الْعَلَامَاتُ مِنْ أَخْذِهِمْ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .