← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
662 · ص700
لِأَنَّ الْأَمِيرَ أَوْجَبَ لَهُ ذَلِكَ إذَا صَعِدَ السُّورَ فَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ. وَفِي ذَلِكَ مِنْ النِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ مَا لَا يَحْصُلُ إذَا قَتَلَهُ بَعْدَ مَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ خَارِجًا مِنْ الْحِصْنِ. أَرَأَيْت لَوْ وَقَعَ وَسَطَ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ أَكَانَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا؟ ١١٨٠ - وَلَوْ وَقَعَ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ فَصَعِدَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ أَوْ قَتَلَهُ اسْتَحَقَّ النَّفَلَ. لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ وَزِيَادَةٍ. فَالصُّعُودُ وَالنُّزُولُ إلَى دَاخِلِ الْحِصْنِ فِي النِّكَايَةِ فِيهِمْ وَفِي إظْهَارِ الْجَلَادَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ فَوْقَ مُجَرَّدِ الصُّعُودِ. . ١١٨١ - وَلَوْ كَانَ عَلَى السُّورِ عَلَى حَالِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى رَمَى بِهِ إلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعٍ يَمْتَنِعُ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَقَتَلَهُ كَانَ لَهُ النَّفَلُ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ مَعْنًى، فَإِنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْحِصْنِ بِفِعْلِهِ، فَكَانَ هَذَا وَالصُّعُودُ إلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَوَهَّقَهُ حَتَّى جَرَّدَهُ فَأَلْقَاهُ مِنْ السُّورِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ نَفْلَهُ؟ . ١١٨٢ - وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ قَالَ: مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ صُعُودًا إلَيْهِ. فَوَقَعَ مِنْ السُّورِ خَارِجًا مِنْ الْحِصْنِ. فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَمْتَنِعُ فِيهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ كَانَ لَهُ. وَإِلَّا فَهُوَ فَيْءٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.