← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
661 · ص699
فَإِنَّهُ إذَا كَانَ مَا جَاءَ بِهِ دُونَ مَا أَوْجَبَ لَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا بِقَدْرِ قِيمَةِ مَا جَاءَ بِهِ. . - وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَهُوَ لَهُ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَحِيحٌ وَيُعْطَى الْخَمْسَمِائَةِ مِمَّا يَغْنَمُونَ بَعْدَ هَذَا. بِخِلَافِ مَا سَبَقَ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا النِّكَايَةُ فِي الْعَدُوِّ بِأَسْرِ الْمُبَارِزِينَ مِنْهُمْ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ لَا مَقْصُودَ سِوَى الْمَالِيَّةِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِبِطْرِيقٍ فَهُوَ لَهُ وَأَلْفُ دِينَارٍ؟ أَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِالْمَلِكِ فَهُوَ لَهُ وَعِشْرُونَ رَأْسًا. فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ اسْتَحَقَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ مَا سَمَّى لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ، لِحُصُولِ مَعْنَى النِّكَايَةِ بِفِعْلِهِ. أَلَا تَرَى لَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ الْمَلِكَ فَلَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ أُعْطِيَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُسْلِمِينَ بِقَتْلِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ؟ . - وَلَوْ نَظَرَ إلَى مُشْرِكٍ عَلَى سُورِ الْحِصْنِ يُقَاتِلُ، فَقَالَ: مَنْ صَعِدَ السُّورَ فَأَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ اسْتَحَقَّ مَا سُمِّيَ لَهُ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النِّكَايَةُ فِي الْعَدُوِّ بِفِعْلِهِ وَقَدْ حَصَلَ. . ١١٧٩ - فَإِنْ وَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ فَوْقِ السُّورِ إلَى الْأَرْضِ خَارِجًا مِنْ الْحِصْنِ فِي مَوْقِعٍ يَمْتَنِعُ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ قَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. .