← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
646 · ص684
السَّرِيَّةِ قَدْ يَكُونُونَ قَوْمًا لَا يُخَاطِبُهُمْ الْإِمَامُ بِنَفْسِهِ عَادَةً. وَمِنْ عَادَةِ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَيْنَ يَدَيْ خَوَاصِّهِمْ بِمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَامَّةِ، فَبِهَذَا الطَّرِيقِ يَصِيرُ هَذَا مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ إشَاعَةِ الْخِطَابِ وَالْأَمْرِ إيَّاهُمْ بِالتَّبْلِيغِ. . - وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. ثُمَّ لَحِقَهُمْ مَدَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ قَتِيلًا، كَانَ لَهُ سَلَبُهُ. لِأَنَّ الْمَدَدَ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّرِكَةِ فِي الْغَنِيمَةِ يَكُونُ كَالْحَاضِرِ وَقْتَ التَّنْفِيلِ، فَلَهُ سَلَبُ قَتِيلِهِ، عَلِمَ بِمَقَالَةِ الْأَمِيرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ. . ١١٣٧ - وَلَوْ كَانَ جَاءَ مَعَ الْمَدَدِ أَمِيرٌ آخَرُ وَعُزِلَ الْأَمِيرُ الْأَوَّلُ، بَطَلَ التَّنْفِيلُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ. لِأَنَّ حِصَّةَ تَنْفِيلِهِ بِاعْتِبَارِ وِلَايَتِهِ، وَقَدْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِالْعَزْلِ. وَالْعَارِضُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالشَّيْءِ كَالْمُقْتَرِنِ بِأَصْلِ السَّبَبِ. . ١١٣٨ - وَلَوْ كَانَ مَعْزُولًا حِينَ نَفَّلَ لَمْ يُعْتَبَرْ تَنْفِيلُهُ. فَكَذَلِكَ إذَا صَارَ مَعْزُولًا بَعْدَ التَّنْفِيلِ قَبْلَ الْقَتْلِ، أَوْ بَعْدَ بَعْثِ السَّرِيَّةِ قَبْلَ إصَابَةِ الْغَنَائِمِ. فَأَمَّا إذَا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْأَوَّلُ مَعْزُولًا فَلَهُمْ النَّفَلُ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَدْ تَمَّ بِالتَّنْفِيلِ قَبْلَ الْعَزْلِ. - ثُمَّ إذَا كَانَ الْأَمِيرُ الْأَوَّلُ قَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْأَمِيرَ الثَّانِيَ قَادِمٌ