← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
643 · ص681
لِأَنَّهَا شَرِيكَةٌ بِمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ الرَّضْخِ. . ١١٣٠ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ عَبْدٌ كَانَ يُقَاتِلُ مَعَ مَوْلَاهُ قَبْلَ هَذَا، أَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ حَتَّى الْآنَ. لِأَنَّهُ شَرِيكٌ بِمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ الرَّضْخِ. فَلْيَسْتَحِقَّ السَّلَبَ بِالتَّنْفِيلِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِمَوْلَاهُ. لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ. إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمِيرُ خَصَّ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنْ الْأَحْرَارِ قَتِيلًا، أَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلًا، فَحِينَئِذٍ يُبْنَى الْأَمْرُ عَلَى تَخْصِيصِهِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِإِيجَابِهِ. فَكَمَا يُعْتَبَرُ عُمُومُ كَلَامِهِ يُعْتَبَرُ خُصُوصُهُ. . - وَإِذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الذِّمِّيُّ السَّلَبَ عِنْدَ التَّخْصِيصِ يُرْضَخُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ. لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ يَكُونُ تَبَعًا فِي الْقِتَالِ يَسْتَحِقُّ الرَّضْخَ دُونَ السَّهْمِ، كَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ. وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُعْطَى شَيْئًا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الْخُرُوجِ وَلَا وَجْهَ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ التَّبَعِ وَالْمَتْبُوعِ. وَلِهَذَا أَعْطَيْنَاهُ الرَّضْخَ، وَلَا يُزَادُ رَضْخُهُ إنْ كَانَ فَارِسًا عَلَى سَهْمِ فَارِسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ رَاجِلًا عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ مِنْهُمْ. لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ذِمِّيٌّ أَبَدًا إلَّا وَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ غَنَاءً مِنْهُ. فَإِذَا كَانَ لَا يُزَادُ لِلْمُسْلِمِ الْعَظِيمِ الْغَنَاءُ عَلَى السَّهْمِ فَكَيْفَ يُزَادُ لِلذِّمِّيِّ؟ .
→ prev 643 / 2212 next ←