← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
590 · ص628
لِأَنَّ الْجَيْشَ شُرَكَاؤُهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ، فَفِي التَّنْفِيلِ يَخُصُّهُمْ بِبَعْضِ الْمُصَابِ، وَذَلِكَ مُسْتَقِيمٌ. ١٠١٧ - وَلَوْ أَنَّ السَّرِيَّةَ أَصَابَتْ الْغَنَائِمَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ فِيهِ رِدْءًا لَهُمْ، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغِيثُوهُمْ إذَا اسْتَغَاثُوا، ثُمَّ خَرَجُوا بِالْغَنِيمَةِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا الْمُعَسْكَرَ، فَأَهْلُ الْمُعَسْكَرِ شُرَكَاؤُهُمْ فِي الْمُصَابِ. لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي الْإِصَابَةِ حُكْمًا حِينَ كَانُوا رِدْءًا لَهُمْ وَقْتَ الْإِصَابَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ. ١٠١٨ - وَإِذَا ثَبَتَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ فَلِأَصْحَابِ السَّرِيَّةِ نَفْلُهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ رَجَعُوا بِالْمُصَابِ إلَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَدَدِ يَلْحَقُ الْجَيْشَ بَعْدَ الْإِصَابَةِ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِي الْمُصَابِ. وَإِنْ كَانَ الْمَدَدُ لَمْ يَلْحَقْ الْجَيْشَ وَلَمْ يَقْرُبُوا مِنْهُمْ حَتَّى خَرَجُوا فَلَا شَرِكَةَ لَهُمْ فِي الْمُصَابِ. وَإِنْ قَرُبُوا مِنْهُمْ بِحَيْثُ لَوْ اسْتَغَاثُوا بِهِمْ أَغَاثُوهُمْ، ثُمَّ خَرَجَ الْجَيْشُ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا، فَلَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُصَابِ. لِأَنَّهُمْ حِينَ قَرُبُوا مِنْهُمْ فَكَأَنَّهُمْ خَالَطُوهُمْ فِي الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ الْإِحْرَازُ بِقُوَّةِ الْجَمَاعَةِ. ١٠١٩ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ الْمَبْعُوثَةِ مِنْ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ