← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
583 · ص621
فَإِنَّهُ يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ. وَلِأَنَّا إنَّمَا صَحَّحْنَا تَنْفِيلَهُ قَبْلَ النَّهْيِ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ، فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهَا عِنْدَ التَّنْصِيصِ بِخِلَافِهَا. ٩٩٩ - فَإِنْ رَضِيَ جَمِيعُ مَنْ مَعَهُ جَازَ تَنْفِيلُهُ مِنْ أَنْصِبَائِهِمْ بَعْدَ رَفْعِ الْخُمُسِ. لِأَنَّ لَهُمْ وِلَايَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّمَا يُعْمِلُ رِضَاهُ فِي حَقِّهِمْ. فَأَمَّا الْخُمُسُ حَقُّ غَيْرِهِمْ، فَلَا يُعْمِلُ فِيهِ رِضَاهُمْ بِالتَّنْفِيلِ. ١٠٠٠ - وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَأَذِنَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ حِصَصِ الَّذِينَ أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ وِلَايَتَهُمْ مَقْصُورَةٌ عَلَى حِصَصِهِمْ دُونَ حِصَصِ الْبَاقِينَ مِمَّنْ كَرِهَ تَنْفِيلَهُ. ١٠٠١ - قَالَ (ص ٢٠٨) وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمِصِّيصَةِ بَعَثَ سَرِيَّةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ السَّرِيَّةَ مَا أَصَابُوا. ١٠٠٢ - بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ الْإِمَامُ مَعَ الْجَيْشِ دَارَ الْحَرْبِ، ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً وَنَفَّلَ لَهُمْ مَا أَصَابُوا فَإِنَّهُ يَجُوزُ. لِأَنَّ السَّرِيَّةَ الْمَبْعُوثَةَ مِنْ الْمِصِّيصَةِ يَخْتَصُّونَ بِمَا أَصَابُوا قَبْلَ تَنْفِيلِ الْإِمَامِ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْمِصِّيصَةِ مَعَهُمْ شَرِكَةٌ فِي ذَلِكَ. فَإِنَّ الْمِصِّيصَةَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ،