← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
513 · ص551
لِأَنَّهَا تَقُومُ (ص ١٨٤) عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ صَارَتْ هِيَ أَمَةً لَهُ فِي الظَّاهِرِ. ٨٧٨ - وَإِنْ أَخْرَجَهَا مَغْلُولَةً قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ. ٨٧٩ - وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ قَهَرَهَا إلَّا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ فَيْءٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَعِنْدَهُمَا هِيَ لَهُ. وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْخُمُسُ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَصَابَ الذِّمِّيُّ رِكَازًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لَهُ. ٨٨٠ - وَلَوْ خَرَجَ عِلْجٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مَعَ مُسْلِمٍ إلَى الْمُعَسْكَرِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَخَذْتُهُ أَسِيرًا. قَالَ الْحَرْبِيُّ: جِئْت مُسْتَأْمَنًا. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَرْبِيِّ. لِأَنَّهُ جَاءَ مَجِيءَ الْمُسْتَأْمَنِينَ. وَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ لَهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْهُورٍ حِينَ جَاءَ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ يَنْتَصِفُ مِنْ الْوَاحِدِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَ وَحْدَهُ هَكَذَا كَانَ آمِنًا؟ فَكَذَلِكَ إذَا جَاءَ مَعَ مُسْلِمٍ. ٨٨١ - وَلَوْ كَانَ جَاءَ بِهِ وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَوْ مَغْلُولٌ أَوْ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ يَقُودُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ. لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ تَشْهَدُ لَهُ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا يُحْكَمُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ