← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
512 · ص550
فَإِنْ اسْتَأْمَنَ هَذَا الذِّمِّيُّ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ فَهِيَ آمِنَةٌ أَيْضًا. لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ آمَنُوهَا. وَلِأَنَّهَا جَاءَتْ مَجِيءَ الْمُسْتَأْمَنَاتِ حِينَ اسْتَأْمَنَ عَلَيْهَا. وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ مَتَى شَاءَتْ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ لِأَبِيهَا أَوْ أَخِيهَا الذِّمِّيِّ فَإِنَّهَا بَالِغَةٌ. ٨٧٥ - وَإِنْ أَخْرَجَهَا مَعَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَسْتَأْمِنْ لَهَا فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. لِأَنَّهَا جَاءَتْ مَجِيءَ الْمُسْتَأْمَنَاتِ. فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ لَهُ فِي الْمَقَامِ، وَلَمْ يَسْتَأْمِنْ لَهَا نَصًّا. ٨٧٦ - وَإِنْ قَالَ الذِّمِّيُّ: قَدْ كُنْت قَهَرْتُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَخْرَجْتهَا. وَكَذَّبَتْهُ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ. لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ يُكَذِّبُهُ فِيمَا قَالَ. فَإِنَّهَا جَاءَتْ غَيْرَ مَرْبُوطَةٍ مَعَهُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِيهَا حَقُّ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. فَلَا يُصَدَّقُ الذِّمِّيُّ فِيهِ فِي إبْطَالِ ذَلِكَ. ٨٧٧ - وَإِنْ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شُهُودٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ أَمَةً لَهُ. لِأَنَّهُ أَثْبَتَ سَبَبَ الْمِلْكِ فِيهَا بِالْحُجَّةِ. وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ.