← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
498 · ص536
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالُوا لَهُ: إنْ نَزَلْت وَأَسْلَمْت فَأَنْتَ آمِنٌ ثُمَّ نَزَلَ وَلَمْ يُسْلِمْ فَهُوَ فَيْءٌ. لِأَنَّ قَوْلَهُمْ فَأَسْلَمْت مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّرْطِ، فَيَكُونُ شَرْطًا. وَإِنَّمَا عَلَّقُوا أَمَانَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُسْلِمَ. فَإِذَا لَمْ يُسْلِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ. ٨٤٣ - وَإِذَا قَالُوا: أَنْتَ آمِنٌ عَلَى أَنْ تَنْزِلَ فَتُسْلِمَ. فَهُوَ آمِنٌ بَعْدَ النُّزُولِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ. فَيَجِبُ أَنْ تُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ وَإِنْ أَبَى الْإِسْلَامَ. وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالُوا: أَنْتَ آمِنٌ عَلَى أَنْ تَنْزِلَ فَتُعْطِيَنَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَقَبِلَ ذَلِكَ وَنَزَلَ، ثُمَّ أَبَى أَنْ يُعْطِيَ الدَّنَانِيرَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ آمِنًا. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالُوا: إنْ نَزَلْت فَأَعْطَيْتنَا مِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْتَ آمِنٌ. لِأَنَّ هُنَا الْأَمَانَ مُعَلَّقٌ بِشَرْطِ أَدَاءِ الدَّنَانِيرِ. وَفِي الْأَوَّلِ بِشَرْطِ أَدَاءِ الْقَبُولِ. ٨٤٤ - فَإِذَا نَزَلَ وَقَبِلَ، كَانَ آمِنًا وَكَانَتْ الدَّنَانِيرُ عَلَيْهِ. - فَإِذَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا أَوْ قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، حُبِسَ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا وَلَا يَكُونُ فَيْئًا لِأَجْلِ الْأَمَانِ الثَّابِتِ لَهُ. فَمَتَى مَا أَعْطَى الدَّنَانِيرَ وَجَبَ تَخْلِيَةُ سَبِيلِهِ، حَتَّى يَلْحَقَ بِمَأْمَنِهِ. - وَإِنْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ الْإِمَامُ مَعَ نَفْسِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَعْطَاهَا يُخَلِّي سَبِيلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَأْمَنِهِ.