← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
477 · ص515
بَابُ أَمْنِ الرَّسُولِ وَالْمُسْتَأْمَنِ إذَا خِيفَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى بَعْضِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ أَنَّ رَسُولَ مَلِكِ أَهْلِ الْحَرْبِ جَاءَ إلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ بِمَنْزِلَةِ مُسْتَأْمَنٍ جَاءَ لِلتِّجَارَةِ. لِأَنَّ فِي مَجِيءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ. ٧٩٧ - فَإِنْ أَرَادَا الرُّجُوعَ فَخَافَ الْأَمِيرُ أَنْ يَكُونَا قَدْ رَأَيَا لِلْمُسْلِمِينَ عَوْرَةً فَيَدُلَّانِ عَلَيْهَا الْعَدُوَّ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْبِسَهُمَا عِنْدَهُ حَتَّى يَأْمَنَ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ فِي حَبْسِهِمَا نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ وَدَفْعَ الْفِتْنَةِ عَنْهُمْ. وَإِذَا جَازَ حَبْسُ الدَّاعِرِ لِدَفْعِ فِتْنَتِهِ وَإِنْ لَمْ نَتَحَقَّقْ مِنْهُ خِيَانَةً فَلَأَنْ يَجُوزَ حَبْسُ هَذَيْنِ أَوْلَى. ٧٩٨ - فَإِنْ قَالَا لِلْإِمَامِ: خَلِّ سَبِيلَنَا وَإِنَّا عِنْدَك بِأَمَانٍ. لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُمَا.
→ prev 477 / 2212 next ←