← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
455 · ص493
لَمْ يَذْكُرُوا أَهْلَ حِصْنٍ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ، فَيَكُونُ مُوجِبًا الْحُكْمَ فِي كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ، إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلُ الْخُصُوصِ بِأَنْ يُبَيِّنُوا فَيَقُولُوا: آمِنُوا أَهْلَ حِصْنِ كَذَا. ٧٤٨ - وَلَوْ كَانَ الْخَلِيفَةُ مَعَ عَسْكَرِهِ أَحَاطَ بِذَلِكَ الْحِصْنِ فَآمَنَهُمْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، كَانَ الْأَمَانُ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ الْعَسْكَرِ الَّذِينَ أَحَاطُوا بِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَكَذَلِكَ مَا سَبَقَ. ٧٤٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا بَعَثُوا إلَى أَحَدِ الْعَسَاكِرِ فَقَالُوا: آمِنُونَا أَنْتُمْ خَاصَّةً. فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ. لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يُؤَمِّنُونَهُمْ خَاصَّةً، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَلَكِنَّ حُكْمَ أَمَانِهِمْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً. ٧٥٠ - وَإِنْ قَالُوا: عَلَى أَنْ تَكُفُّوا عَنَّا أَنْتُمْ خَاصَّةً، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَيْهِمْ، فَهَذَا عَلَى ذَلِكَ الْعَسْكَرِ خَاصَّةً. لِوُجُودِ دَلِيلٍ لِلتَّخْصِيصِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا قَالُوا لِلْخَلِيفَةِ: آمِنُونَا نَحْنُ خَاصَّةً. فَالْأَمَانُ لَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. لِلتَّصْرِيحِ بِمَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ فِي الْكَلَامِ.