← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
443 · ص481
٥٨ - بَابُ السَّرِيَّةِ تُؤَمِّنُ أَهْلَ الْحِصْنِ ثُمَّ تَلْحَقُهَا السَّرِيَّةُ الْأُخْرَى قَالَ: وَلَوْ أَنَّ سَرِيَّةً صَالَحُوا أَهْلَ حِصْنٍ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُؤَمِّنُوهُمْ حَتَّى يَخْرُجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ صَحَّ ذَلِكَ. لِأَنَّهُمْ لَوْ أَمَّنُوهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ جَازَ فَمَعَ الْعِوَضِ أَجَوْزُ؛ لِأَنَّ فِي الْأَمَانِ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ بِمَنْزِلَةِ الصُّلْحِ عَنْ الْقِصَاص. ٧٢٢ - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُغِيرُوا بَعْدَ هَذَا الصُّلْحِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. لِأَنَّهُمْ خَصُّوا بِالْأَمَانِ أَهْلَ الْحِصْنِ. وَدَخَلَ فِي أَمَانِهِمْ أَمْتِعَتُهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ تَبَعًا؛ لِأَنَّهُمْ أَمَّنُوهُمْ، لِيُقِيمُوا فِي حِصْنِهِمْ. فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضُوا لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مَا كَانُوا أَخَذُوهُ قَبْلَ الصُّلْحِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ صَارَ غَنِيمَةً لَهُمْ، وَمَا أَمَّنُوهُمْ لِيَرُدُّوا عَلَيْهِمْ الْغَنَائِمَ إنَّمَا أَمَّنُوهُمْ لِيَتْرُكُوا التَّعَرُّضَ لِأَمْوَالِهِمْ، وَقَدْ خَرَجَ الْمَأْخُوذُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِمْ.
→ prev 443 / 2212 next ←