← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
439 · ص477
النَّبْذَ. فَهَذَا أَدْنَى مَا تَتِمُّ بِهِ الرِّسَالَةُ فِي النَّبْذِ. حَتَّى لَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ رَجُلَيْنِ فَرَجَعَا وَشَهِدَا عَلَى تَبْلِيغِ النَّبْذِ إلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ حُجَّةً فِي الْأَحْكَامِ. وَلَا يُقْبَلُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَّا مَا يَكُونُ حُجَّةً فِي الْأَحْكَامِ. ٧١٥ - وَلَوْ جَاءَ رَسُولُ أَمِيرِهِمْ بِكِتَابٍ مَخْتُومٍ إلَى أَمِيرِ الْعَسْكَرِ: إنِّي قَدْ نَاقَضْتُك الْعَهْدَ. فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُعَجِّلُوا حَتَّى يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْكِتَابَ مُحْتَمَلٌ وَلَعَلَّهُ مُفْتَعَلٌ. ٧١٦ - وَإِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَ بِالْكِتَابِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَشَهِدَا أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كِتَابُ الْمَلِكِ وَخَاتَمُهُ، جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ.؛ لِأَنَّ الرَّسُولَيْنِ عِنْدَنَا فِي أَمَانٍ، وَالْقَوْمُ كَذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ النَّبْذُ. وَشَهَادَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ حُجَّةٌ تَامَّةٌ. وَبَعْدَ تَمَامِ النَّبْذِ بِشَهَادَتِهِمْ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِمْ وَاسْتِرْقَاقِهِمْ. ٧١٧ - إلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّذَانِ شَهِدَا بِالْكِتَابِ مِمَّنْ لَا ` تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَحِينَئِذٍ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُعَجِّلُوا بِقِتَالِهِمْ.