← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2207 · ص2290
لِأَنَّهُ مَا اسْتَأْمَنَ هُوَ وَلَا مَوْلَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ، وَمَالُ الْحَرْبِيِّ إذَا حُصِّلَ فِي دَارِنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ يَكُونُ فَيْئًا، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إذَا أَخْرَجَهُ هَذَا الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ عَلَى قَصْدِ الْعَمَلِ بِهِ لِمَوْلَاهُ فَكَأَنَّهُ أَعْطَاهُ الْأَمَانَ فِي ذَلِكَ الْمَالِ، بَعْدَ مَا حُصِّلَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَأَمَانُهُ بَعْدَ مَا حُصِّلَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَأَمَانِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَلِهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ ذَلِكَ الْمَالِ لِمَوْلَاهُ. ٤٥٦٥ - وَإِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى أَوَّلًا وَخَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ تَبِعَهُ عَبْدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَهُوَ عَبْدٌ لَهُ. لِأَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ صَارَ مُحْرِزًا لِمَالِهِ مِنْ وَجْهٍ. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ كَانَ هُوَ أَحَقَّ بِمَالِهِ، فَخُرُوجُ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إتْمَامًا لِذَلِكَ الْإِحْرَازِ، فَلِهَذَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ عَلَى حَالِهِ سَوَاءً خَرَجَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا. ٤٥٦٦ - وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَسْلَمَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَسْلَمَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَخَرَجَ مُسْلِمًا، فَإِنْ كَانَ خَرَجَ يُرِيدُ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَبْدٌ لَهُ. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ قَصَدَ إحْرَازَ نَفْسِهِ لَهُ لَا عَلَيْهِ. ٤٥٦٧ - وَإِنْ خَرَجَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا عَلَى أَنْ يَكُونَ حُرًّا، وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهُ فَهُوَ حُرٌّ. لِأَنَّ الَّذِي أَسْلَمَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَكُونُ مُحْرِزًا لِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، الَّذِي كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ.