← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2165 · ص2248
أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ أَخَذَ الْإِمَامُ مِنْهُ الْخَرَاجَ، فَصَارَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَيَصِيرُ ذِمِّيًّا. وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَلِأَنَّ الْخَرَاجَ وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، وَلَكِنْ لَمَّا حَكَمَ بِهِ الْإِمَامُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأَخَذَ مِنْ الْخَارِجِ، فَقَدْ قَضَى فِي مَوْضِعٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ فَنَفَذَ قَضَاؤُهُ وَصَارَ الْحَقُّ عَلَيْهِ فَصَارَ ذِمِّيًّا بِالِاتِّفَاقِ. ٤٤٧٥ - وَلَوْ اشْتَرَى الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَخَرَاجُهَا مُقَاسَمَةُ النِّصْفِ مِمَّا يَخْرُجُ أَوْ الثُّلُثِ، فَآجَرَهَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِيَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ، فَأَخْرَجَتْ طَعَامًا، فَأَخَذَ الْإِمَامُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ نِصْفَ مَا أَخْرَجَتْ، وَرَأَى الْإِمَامُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَزَارِعِ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا. لِأَنَّ الْخَرَاجَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي أَرْضِهِ إنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِ. ٤٤٧٦ - وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَقُّ لَا إلَى مِلْكِ الْأَرْضِ. لِأَنَّ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَأُخِذَ مِنْهُ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ، فَيَصِيرُ بِالْحُكْمِ ذِمِّيًّا، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمَالِكُ لِلْأَرْضِ أَوْ غَيْرُهُ. ٤٤٧٧ - وَلَوْ كَانَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا صَارَ الْمُسْتَأْجِرُ ذِمِّيًّا. لِأَنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي زَرْعِهِ. ٤٤٧٨ - وَلَوْ لَمْ يُؤَاجِرْهَا الْحَرْبِيُّ، وَلَكِنَّهُ أَعَارَهَا عَارِيَّةً، فَإِنْ