← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2159 · ص2242
بِالنُّصْرَةِ مِنْ الْأَقْرَبِينَ، وَإِنْ كَانُوا فِي الْقُرْبِ مِنْهُمْ عَلَى السَّوَاءِ، وَالْخَوْفُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ، أَتَوْا أَهْلَ الثَّغْرِ. لِأَنَّ الضَّرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي هَلَاكِ أَهْلِ الثَّغْرِ أَكْثَرُ فَكَانَ الذَّبُّ عَنْ حَرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا فِيهِ إعْزَازٌ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى. ٤٤٦١ - وَلَوْ أَنَّ عَسَاكِرَ ثَلَاثَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، وَدَخَلَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ نَاحِيَةً مِنْ النَّوَاحِي، فَأَتَى الْعَدُوُّ عَسْكَرَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْعَسَاكِرِ، وَتَرَكُوا الْعَسْكَرَ الثَّالِثَ، فَأُخْبِرَ الْعَسْكَرُ الثَّالِثُ بِكَثْرَةِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْعَسْكَرِ الثَّالِثِ أَنَّ أَهْلَ الْعَسْكَرَيْنِ يَنْتَصِفُونَ مِنْ الْعَدُوِّ مَضَوْا عَلَى غَزْوِهِمْ. لِأَنَّ الْعَسْكَرَيْنِ الْآخَرَيْنِ لَا يَحْتَاجَانِ إلَى إعَانَتِهِمَا. ٤٤٦٢ - وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ أَنَّ أَحَدَ الْفَرِيقَيْنِ يَنْتَصِفُ، وَالْآخَرَ لَا يَنْتَصِفُ أَتَوْا الْفَرِيقَ الْآخَرَ الَّذِي لَا يَنْتَصِفُ. لِمَا قُلْنَا: إنَّ فِيهِ نِكَايَةً لِلْعَدُوِّ وَنَجَاةَ الْمُسْلِمِينَ. ٤٤٦٣ - وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ لَا يَنْتَصِفُونَ مِمَّنْ أَتَاهُمْ، وَإِنْ تَفَرَّقُوا لَمْ يُغْنُوا شَيْئًا، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْعَسْكَرَيْنِ أَقْرَبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَتَوْا الْعَسْكَرَ الْآخَرَ وَتَرَكُوهُمْ.