← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2146 · ص2229
لِأَنَّ قَتْلَهُمْ وَهُمْ أَهْلُ حَرْبٍ لَا أَمَانَ لَهُمْ، فَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِهِمْ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ قَوْمًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَرَادَ الْإِمَامُ قَتْلَهُمْ فَقَالُوا: نَحْنُ نُسْلِمُ لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ، حَتَّى يَعْرِضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ قَتَلَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي قَتْلِهِمْ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ فِيمَا صَنَعَ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا. ٤٤٢٥ - وَلَوْ قَتَلَهُمْ بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُمْ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهُمْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ضَمِنَ قِيمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ فَيْئًا لِمَنْ أَصَابَهُمْ. لِأَنَّهُ يَقُومُ بِالْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ. إلَّا أَنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ. لِأَنَّهُ قَتَلَ عَنْ رَأْيٍ وَاجْتِهَادٍ، وَلَمْ يَقْتُلْ جُزَافًا. ٤٤٢٦ - فَإِنْ قَتَلَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانُ قَتْلِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ التَّقَوُّمَ بِالْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ. ٤٤٢٧ - وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَاصَرَهُمْ الْمُسْلِمُونَ دَعَوْا إلَى الْإِسْلَامِ فَأَجَابَهُمْ الْإِمَامُ إلَى ذَلِكَ فَقَالُوا: أَنْظِرُونَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ إنْ شَاءَ أَنْظَرَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ.