← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2126 · ص2209
لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَوْ أَفْصَحَ لَهَا بِالْأَمَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَجُزْ أَمَانُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، كَذَا هَا هُنَا لَا تَصِيرُ بِالتَّزْوِيجِ آمِنَةً فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى. ٤٣٧٦ - فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَوْلَادِي مِنْهَا وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ، فَالْأَوْلَادُ أَحْرَارٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا فَهُمْ مُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ ذِمِّيًّا فَهُمْ ذِمِّيُّونَ بِذِمَّتِهِ. لِأَنَّ الْأَوْلَادَ فِي يَدِهَا فَلَمَّا صَدَّقَتْهُ عَلَى دَعْوَاهُ فَقَدْ صَارَتْ هِيَ وَالْأَوْلَادُ الَّذِينَ فِي يَدِهَا فِي يَدِ الزَّوْجِ، وَإِذَا أَثْبَتَ الْيَدَ لِلزَّوْجِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيمَا فِي يَدِهِ فَيَكُونُ حُرًّا، لِأَنَّهُ وَلَدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ حُرَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ، وَالْمَرْأَةَ وَإِنْ كَانَتْ حَرْبِيَّةً فَهِيَ حُرَّةٌ إلَى أَنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهَا، وَإِذَا وَلَدَتْ حُرَّةً كَانَ هَذَا الْوَلَدُ حُرًّا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا تَبَعًا لِأَبِيهِ وَالْحُرُّ الْمُسْلِمُ أَوْ الذِّمِّيُّ لَا يُسْتَرَقُّ. ٤٣٧٧ - وَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَهِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ أَصَابُوهَا. لِأَنَّ الْوَلَدَ مَا دَامَ فِي بَطْنِهَا فَهُوَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا، وَبَعْضٌ مِنْ أَبْعَاضِهَا يُفْصَلُ عَنْهَا بِالْمِقْرَاضِ ثُمَّ هِيَ إذَا صَارَتْ فَيْئًا فَالْوَلَدُ الَّذِي هُوَ بَعْضُهَا يَصِيرُ فَيْئًا تَبَعًا لَهَا. فَإِذَا وُلِدَ فَإِنْ كَانَ أَبُوهُ مُسْلِمًا كَانَ مُسْلِمًا؛