← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1891 · ص1974
الَّذِي يَتَحَقَّقُ النَّظَرُ فِيهِ لِلصَّبِيِّ لَا يَكُونُ الْوَصِيُّ مُتَطَوِّعًا فِي الْفِدَاءِ، وَهُوَ قِيَاسُ الْفِدَاءِ مِنْ الْجِنَايَةِ. فَإِنْ نَقَصَ سِعْرُ الْعَبْدِ بَعْدَمَا أَخَذَهُ الْوَصِيُّ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ الْعَبْدُ لِلْغُرَمَاءِ، وَلَيْسَ عَلَى الْوَصِيِّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى النَّظَرِ لِلصَّبِيِّ كَانَ ظَاهِرًا يَوْمَئِذٍ فَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ لِلصَّبِيِّ، ثُمَّ لَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ بِمَا حَدَثَ مِنْ نُقْصَانِ السِّعْرِ. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَمَا أَخَذَهُ الْوَصِيُّ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْوَصِيِّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَهَذَا مِثْلُهُ. ٣٩٥٦ - وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْغَرِيمِ أَخٌ لِلصَّبِيِّ غَائِبٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَصِيُّ حَتَّى فَدَاهُ بِالْمِائَةِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ، ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ، فَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ فَدَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي نِصْفِ الْفِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ فِي النِّصْفِ أَحْيَا مِلْكَ الْغَائِبِ بِمِلْكِ الصَّغِيرِ، وَكَانَ مُتَطَوِّعًا فِيهِ. بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَهُنَاكَ أَحْيَا مِلْكَ الصَّغِيرِ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا، فَالتَّرِكَةُ كُلُّهَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ. (أَلَا تَرَى) أَنْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَسْتَخْلِصَ التَّرِكَةَ لِنَفْسِهِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْوَارِثَيْنِ أَنْ يَسْتَخْلِصَ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ بِأَدَاءِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ