← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1870 · ص1953
لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ بِالْبَيِّنَةِ، ثُمَّ كَانَ لِلْغَرِيمِ أَنْ يَفْدِيَهُ حَتَّى يُبَاعَ لَهُ فِي الدَّيْنُ. ٣٩٢٠ - وَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ حِينَ حَضَرَ أَقَرَّ لَهُ بِالدَّيْنِ لَمْ يَنْتَفِعْ الْغَرِيمُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ لَهُ: هَاتِ بَيِّنَةً عَلَى دَيْنِك، وَلَا يَخْرُجُ الْوَصِيُّ مِنْ خُصُومَتِهِ بِإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى النَّظَرِ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا بَطَلَ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا. ٣٩٢١ - فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِالدَّيْنِ أَحَدَ الْوَرَثَةِ كَانَ لِلْغَرِيمِ أَنْ يَفْدِيَهُ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ قَدْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ فِي نَصِيبِهِ. ٣٩٢٢ - ثُمَّ إذَا أَخَذَ الْعَبْدَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَعْزِلُ نَصِيبَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ حَتَّى يَقْدَمُوا فَيُقِرُّوا أَوْ يُنْكِرُوا، وَيَبِيعُ حِصَّةَ الْوَارِثِ الْمُقِرِّ لِلْغَرِيمِ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ حُجَّةٌ فِي حَقِّهِ، وَالدَّيْنُ الثَّابِتُ بِإِقْرَارِهِ فِي حِصَّتِهِ كَالثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ. ٣٩٢٣ - فَإِنْ حَضَرَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فَأَقَرَّ بِالدَّيْنِ، وَوَقَعَ الْعَبْد فِي سَهْمِهِ لِوَصِيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالْقِيمَةِ. لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْإِقْرَارِ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ كَالثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ