← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1869 · ص1952
لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ فَيَكُونُ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ كَأَحَدِهِمْ. ٣٩١٦ - وَإِذَا فَدَاهُ بِجَمِيعِ الْقِيمَةِ وَأَخَذَهُ أَعْطَاهُ الْقَاضِي الثُّلُثَ مِنْ الْعَبْدِ، وَجَعَلَ الثُّلُثَيْنِ مَحْبُوسًا لِلْوَرَثَةِ إلَى أَنْ يَحْضُرُوا فَيَأْخُذُوا، فَإِنْ حَضَرُوا وَجَحَدُوا وَصِيَّةَ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْقَاضِي إلَى جُحُودِهِمْ. لِأَنَّ الَّذِي وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ كَانَ خَصْمًا لِلْمُوصَى لَهُ عَنْ الْوَرَثَةِ فِي إثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ، فَهُوَ وَمَا لَوْ أَثْبَتَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ. ٣٩١٧ - وَلَوْ كَانَ الَّذِي حَضَرَ غَرِيمًا مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ لَمْ يَكُنْ خَصْمًا لِمَنْ وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ. لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ دَيْنِهِ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ. ٣٩١٨ - وَمَنْ وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ لَيْسَ بِخَصْمٍ فِي ذَلِكَ عَنْ الْمَيِّتِ. فَأَمَّا الْمُوصَى لَهُ يُثْبِتُ حَقَّ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ فِي الْعَبْدِ الَّذِي وَقَعَ فِي يَدِهِ، بِمَنْزِلَةِ الْوَارِثِ، فَلِهَذَا كَانَ خَصْمًا لَهُ. وَإِنْ أَقَرَّ الَّذِي وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ أَنَّهُ غَرِيمُ الْمَيِّتِ لَمْ يَأْمُرْهُ الْقَاضِي بِدَفْعِ الْعَبْدِ إلَيْهِ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ بِإِقْرَارِهِ لَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ ٣٩١٩ - وَلَكِنْ إنْ حَضَرَ وَارِثٌ أَوْ وَصِيٌّ فَأَبَى أَنْ يَفْدِيَ، فَأَرَادَ الْغَرِيمُ أَنْ يَفْدِيَهُ جَعَلَ الْقَاضِي الْوَارِثَ أَوْ الْوَصِيَّ خَصْمًا لِلْغَرِيمِ، حَتَّى يَثْبُتَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ.