← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1603 · ص1672
لِأَنَّهُمْ مَمَالِيكُ، وَلَا قَوْلَ لِلْمَمْلُوكِ فِي نَقْلِهِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ فِي الرِّضَاءِ وَالسَّخَطِ. ٣٣٥٦ - وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمَوَالِي بِذَلِكَ اشْتَرَاهُمْ مِنْهُمْ بِمَالِ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهُمْ قَوَّمَهُمْ قِيمَةَ عَدْلٍ. لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ فِي أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ لِتَخْلِيصِ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ مِنْ ذُلِّ الْمُشْرِكِينَ فَلَأَنْ يَثْبُتَ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ فِي مِلْكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَانَ أَوْلَى. ٣٣٥٧ - وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْعَسْكَرِ فَادَى الْأُسَارَى بِقَوْمٍ أَحْرَارٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ فَقَالَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ: نَحْنُ نَأْخُذُ قِيمَتَهُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهِمْ. لِأَنَّهُمْ فُودُوا بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ، وَلَوْ فُودُوا بِمِلْكٍ خَاصٍّ لِلْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ عِوَضِ ذَلِكَ، فَإِذَا فُودُوا بِمَا هُوَ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَانَ أَوْلَى. فَإِنْ كَانُوا سَأَلُوا الْإِمَامَ أَنْ يُفَادِيهِمْ بِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَيْنًا لِلْغُزَاةِ عَلَيْهِمْ فَهُوَ عَلَى مَا شَرَطُوا، وَكَانَ عَلَيْهِمْ قِيمَةُ مَا فُودُوا بِهِ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَيُجْعَلُ فِي الْغَنِيمَةِ يُقْسَمُ وَيُخَمَّسُ مَا بَقِيَ بَيْنَ مَنْ أَصَابَهُ. لِأَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ. ٣٣٥٨ - وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَحْرَارِ مِنْ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَبِيدٌ أَوْ إمَاءٌ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْأَمِيرُ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ يَجْعَلُهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمْ بِمَا أَعْطَى مِنْ الْأُسَرَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ لِمَوَالِيهِمْ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِقِيمَةِ