← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1597 · ص1666
الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي الْمُعَسْكَرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مَعَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ شَاءُوا أَوْ أَبَوْا حَتَّى يَأْمَنَ مِمَّا كَانَ يَخَافُ ثُمَّ يَرُدُّهُمْ إلَى دَارِهِمْ فَهَذَا قِيَاسُهُ. لِأَنَّ رَهْنَهُمْ فِي أَمَانٍ مِنَّا. ٣٣٤٢ - وَإِنْ أَبَى الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ الرَّهْنُ أَنْ يُعْطُوا الرَّهْنَ إلَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا بِقِتَالٍ فَلَا بَأْسَ بِقِتَالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ عَلَى ذَلِكَ. لِأَنَّ الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ قَوْمٌ مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يُدْخِلُوهُمْ بِلَادَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَا يَسَعُ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا لِتَخْلِيصِهِمْ مِنْ أَيْدِي الظَّالِمِينَ، إذَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ. ٣٣٤٣ - وَإِنْ كَانُوا قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: لَا نُقَاتِلُكُمْ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا نُعْطِيكُمْ الرَّهْنَ حَتَّى تَرُدُّوا رَهْنَنَا فَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخَافُونَهُمْ فِي الْأَمْرِ الَّذِي وَادَعُوهُمْ مِنْ أَجْلِهِ فَلَهُمْ أَلَّا يُعْطُوهُمْ رَهْنَهُمْ، وَلَكِنْ يَبْدَءُونَهُمْ بِالْقِتَالِ لِأَخْذِ رَهْنِ الْمُسْلِمِينَ إذَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ آمَنُوا فَلْيَرُدُّوا إلَيْهِمْ رَهْنَهُمْ. لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِمْ إلَى حَبْسِ الرَّهْنِ الْآنَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَهُنَاكَ بِهِمْ حَاجَةٌ إلَى حَبْسِ الرَّهْنِ لِإِزَالَةِ الْخَوْفِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ رَهْنَهُمْ، وَلَكِنْ يُقَاتِلُونَهُمْ لِاسْتِنْقَاذِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ. ٣٣٤٤ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ أَخَذُوا الرَّهْنَ قَدْ انْتَهَوْا بِالرَّهْنِ إلَى