← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
155 · ص155
لَا يُصَلُّونَ بِالْجَمَاعَةِ عَلَى هَيْئَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِظْهَارِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِعْلًا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ إظْهَارِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ قَوْلًا، فَيَصِيرُ بِهِ مُسْلِمًا، حَتَّى إذَا رَجَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ إنْ كَانَ رَجُلًا. وَأَمَّا إذَا صَلَّى وَحْدَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ رَوَاهَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا صَلَّى إلَى قِبْلَةِ الْمُسْلِمِينَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا» . فَأَمَّا إذَا صَامَ أَوْ أَدَّى الزَّكَاةَ أَوْ حَجَّ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَفِي رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: إذَا حَجَّ الْبَيْتَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَفْعَلُهُ الْمُسْلِمُونَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُ فِعْلٌ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُجْعَلُ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إسْلَامِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
→ prev 155 / 2212 next ←