← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1202 · ص1271
٢٣٩٩ - فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجُوا إلَى دَارِنَا، وَلَا مَنَعَةَ لَهُمْ، فَكُلُّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً، وَإِنْ اشْتَرَكَ فِي الْأَخْذِ رَجُلَانِ: فَارِسٌ وَرَاجِلٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ. لِأَنَّ الْمُصَابَ لَمْ يَأْخُذْ حُكْمَ الْغَنِيمَةِ حِينَ لَمْ يَصِيرُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ، بَعْدَ مَا تَجَمَّعُوا. ٢٤٠٠ - فَإِنْ كَانَ الْآخِذُ أَعْطَاهُ صَاحِبَهُ لِيَحْمِلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ. لِأَنَّ يَدَ مَنْ أَخْرَجَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِ الْآخِذِ حِينَ ائْتَمَنَهُ. ٢٤٠١ - وَإِنْ غَلَبَهُ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ فَهُوَ لِلَّذِي أَخْرَجَهُ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا. ٢٤٠٢ - وَلَوْ كَانَ الْأُسَرَاءُ فَعَلُوا ذَلِكَ بَعْدَ مَا حَصَلَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ، وَاَلَّذِينَ أَسْلَمُوا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَا مَنَعَةَ لَهُمْ، ثُمَّ الْتَقَوْا فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ خَرَجُوا فَإِنَّهُ يُخَمِّسُ جَمِيعَ الْمُصَابِ. لِأَنَّهُ مُحْرِزٌ بِالدَّارِ بِقَوْمٍ هُمْ أَهْلُ مَنَعَةٍ فَيَكُونُ غَنِيمَةً. ٢٤٠٣ - ثُمَّ مَا أَصَابَ الَّذِينَ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ فَهُوَ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا ذَلِكَ بِمَنَعَةِ الْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَكَانَ الْفَرِيقُ الْآخَرُ كَالْمَدَدِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَنَعَتِهِمْ.