← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1048 · ص1117
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أَوْ خِيفَ الضَّيْعَةُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُبْعَثُ إلَيْهِمْ بِثَمَنِهِ أَوْ يُوقَفُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ فَيَأْخُذَهُ. وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُسْتَأْمَنُ أَخَذَ شَيْئًا مِمَّا كَانُوا أَحْرَزُوهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا وَمَا سَبَقَ سَوَاءٌ. لِأَنَّهُمْ بِالْإِحْرَازِ قَدْ مَلَكُوهُ حَتَّى لَوْ أَسْلَمُوا كَانَ لَهُمْ، فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ سَائِرِ أَمْوَالِهِمْ، إلَّا أَنَّ الرَّقِيقَ يُبَاعُ هَا هُنَا؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُرَدُّ إلَيْهِمْ أَعْيَانُهُمْ وَإِنَّمَا يَمْلِكُونَ بِالْقَهْرِ، وَلَكِنْ يُبَاعُ وَيُبْعَثُ إلَيْهِمْ الثَّمَنُ. ٢٠٤٤ - وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مِمَّا لَا يُمْلَكُ بِالْقَهْرِ مِنْ رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى حَالِهِ كَمَا كَانَ. لِأَنَّهُمْ بِالْقَهْرِ مَا تَمَلَّكُوهُ، حَتَّى لَوْ أَسْلَمُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَصْرُ الْيَدِ عَنْهُ، وَبِهِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مُحْسِنٌ فِيمَا صَنَعَ، حَيْثُ قَصَرَ عَنْهُمْ يَدَ الظُّلْمِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُمْ إلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، وَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ غَدْرِ الْأَمَانِ فِي شَيْءٍ. ٢٠٤٥ - وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُسْتَأْمَنُ أَحْرَزَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمْ غَصْبًا بِدَارِ الْإِسْلَامِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا مِمَّا لَمْ يَمْلِكْهُ أَهْلُ الْحَرْبِ فَهَذَا وَمَا سَبَقَ سَوَاءٌ. لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَمَلَّكُ عَلَيْهِمْ بِالْإِحْرَازِ مَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُمْ، وَمَا يَكُونُ مَحَلًّا لِلتَّمَلُّكِ بِالْقَهْرِ.